الأمم المتحدة ودورها السياسي والانساني في قطاع غزة

ورقة تحليل وضع

الأمم المتحدة ودورها السياسي والانساني في قطاع غزة

د. صلاح عبد العاطي

مقدمة:

يعيش قطاع غزة أوضاعاً كارثية تجعل من واقعة ومستقبله محفوفاً بالتحديات والمخاطر، نتيجة لجرائم وعدوان وحصار الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب تداعيات الانقسام المستمرة منذ أواسط حزيران 2007، والعقوبات الجماعية التي فرضتها السلطة الفلسطينية على المواطنين والموظفين في القطاع منذ مارس 2018، والتي ساهمت في تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية ووصولها إلى حافة الانهيار، وخاصة في ضوء فشل انجاز المصالحة باعتبارها الخيار الأفضل لحل مشكلات قطاع غزة، بالرغم من مساهمة مسيرات العودة وكسر الحصار التي انطلقت في مارس 2018، ولاحقا معركة سيف القدس في مايو 2021، في تسليط الضوء على الأوضاع في القطاع حيث أدت المقاومة والوحدة الميدانية التي تحققت في تفعيل التدخل الدولي وبالذات من الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة ومصر لوقف اطلاق النار وسابقا خلال مسيرة العودة لمنع انهيار الأوضاع الإنسانية في القطاع وعلى الرغم من نجاح هذه الجهود في احداث معادلة جديدة تقوم على مقاربة الهدوء مقابل  تخفيف الحصار بدلا من معادلة هدوء مقابل هدوء ، إلا أن ما تحقق من تفاهمات على أهميتها لم تسهم في توفير الحلول للمشكلات المتفاقمة، أو تحسين الأوضاع المعيشية للسكان، وكذلك لم تبعد شبح الانهيار او الانفجار للأوضاع في قطاع غزة أو تنهي عملية إعادة الاعمار.